ابن عبد البر

153

التمهيد

وأجمعوا أن من اغتسل ينوي الغسل للجنابة وللجمعة جميعا في وقت الرواح أن ذلك يجزئه منهما جميعا وأن ذلك لا يقدح في غسل الجنابة ولا يضره اشتراك النية في ذلك إلا قوما من أهل الظاهر شذوا ( أ ) فأفسدوا الغسل إذا اشترك فيه الفرض والنفل وقد ( ب ) روي مثل هذا في رواية شذت عن مالك ( وللحجة عليهم موضع غير هذا ) ( ج ) قال أبو بكر الأثرم قلت لأحمد بن حنبل رجل اغتسل يوم الجمعة من جنابة ينوي به غسل الجمعة فقال أرجو أن يجزئه منهما جميعا فقلت له يروى عن مالك أنه قال ( لا ) يجزئه ( د ) عند ( ه ) واحد منهما فأنكره قال أبو بكر حدثنا أحمد بن أبي شعيب قال حدثنا موسى وهو ابن أعين عن ليث عن نافع عن ابن عمر أنه كان يغتسل للجمعة والجنابة غسلا واحدا ( 1 )